السمفونية المغربية
December 12th, 2007
من يريد أن يقتل الوحش يجب أن يحرص على ألا يصبح وحشًا. ذاك ما قاله نيتشه، وتلك إحدى نقاط التنوير في الفيلم.
(حميد) أحد شخصيات الفيلم، جندي مغربي شارك في حرب لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي. شاهد هناك القتل، عاشه واقترفه. في إحدى عمليات الاشتباك انفجرت قنبلة خطئًا قرب مخزن الذخيرة، فتطايرت الجثث واختلط العرب بالاسرائيليون. وحده حميد كان الناجي، وشخص آخر سيموت لاحقًا وحميد يقف عند رأسه حائرًا بالسؤال: هل هذا عربي أم إسرائيلي. سيتألم عند ذلك كثيرًا وسيدرك أن الحرب ألم متبادل. سيعود إلى المغرب معطوب حرب بيد واحدة، وقلب مهموم يبحث عن الغفران وسيمفونية ساحرة تنتظر الإنجاز.. سيمفونية ستعطي المتعة والأبدية ضدا على الزوال والموت.
تدور قصة الفيلم في مقبرة منسية للسيارات والقطارات. الشخصيات تقطن في مقصورات قديمة صدئة: راقصة في ملاه ليلية؛ ميكانيكي يحلم بدخول عالم الصحافة؛ أبكم مصاب بالصرع؛ أستاذ موسيقى في مدرسة ابتدائية؛ جندي حرب معطوب؛ نزيل سابق في السجن؛ فتاة فقدت والدتها… شخوص هامشيون مهمشون يحيون حياة قاسية. ما يجمع بينهم هو بؤسهم، وحبهم رغم ذلك للموسيقى. هؤلاء هم من سيقودهم أستاذ الموسيقى لأداء السيمفونية التي ألفها (حميد). الصعوبات كثيرة وغير منتهية؛ الأبواب التي ستطرق ستغلق دائمًا في وجوههم. سيغزوهم الإحباط أكثر من مرة، وكثيرًا ما سيسكنهم اليأس. لكن حميد يصر على أداء السيمفونية، فهو العائد من الحرب بخيبة أمل وإدراك بأن الحرب ليس الحل دائمًا، يريد إعادة التناغم للمأساة التي يحيونها، نحن السيمفونية.. نحن البشر. كذا يقول حميد. وينجح في التنفيذ، ويصفق الجمهور بحرارة للسيمفونية المذهلة، في حين يسلم هو روحه لبارئها خلق الكواليس بعد أن أحس بالارتياح وغمر الأمل نفوس أصدقائه.
مئة دقيقة هي مدة الفيلم، مئة دقيقة من المتعة والنشوة. ديكور خلاب، تصوير متميز، إخراج متقن، أداء بارع للممثلين، وحضور طاغ للموسيقى.
كمال كمال، مخرج الفيلم، درس الموسيقى قبل دراسته السينما، وهو مؤلف السيمفونية التي قدمت في نهاية الفيلم. في تلك الدقائق القليلة لعزف السيمفونية برهن كمال كمال أنه موسيقي فذ، كما برهن سابقًا في فيلم (طيف نزار) على مقدرته السينمائية. وهو في هذا الفيلم قام بالكتابة والمونتاج إلى جانب التأليف الموسيقي والإخراج. كثرة المهام هذه أثارت حفيظة البعض، لكن عمل بمثل هذه الروعة لا يمكن أن يقوم به إلا المؤلف الذي فكر في الفكرة أول مرة وأنجزها حرفًا حرفًا، ونوتة نوتة، ثم صورة صورة.
مستويات الإبداع في الفيلم متنوعة، فهناك اللغة، هناك الصورة، وهناك الموسيقى. استطاع كمال كمال أن يتحرر من القوالب التي حصرت فيها السنيما المغربية نفسها، وأبدع لنا خارج الحدود سيمفونية عزفت على التاريخ العربي، على السلم والتعايش، وعلى اليأس المغربي والمغربي المهمش. وعزفت كذلك على نبرة الأمل الذي يجب ألا نتخلى عنه: كل فرد قادر على الإبداع وعلى أن ينجز ما يريد.. عليه فقط ألا يتخلى عن أمله.

December 12th, 2007 at 01:16 PM اول اشي شكرا محمد كتييير لانك بتقربنا اكتر للثقافة المغربية و نحنا بحاجة نتقارب اكتر و نعرف عن بعض اكتر الموسيقى جميلة جدا و قصة الفيلم كمان ما بعرف هل سيعرض في الاردن؟
December 13th, 2007 at 12:25 PM رائع متى سيتم عرضه في الدول العربية
December 13th, 2007 at 04:35 PM المشكلة أن الفضائيات العربية المتخصصة في السينما تحصر نفسها في خندق السينما المصرية، لذلك من النادر أن نرى فيلما عربيًا غير مصري. كذلك الأمر بالنسبة للقاعات السينمائية، فهي الأخرى نادرًا ما تشتري حقوق عرض الأفلام العربية غير المصرية. يبقى الحل الوحيد لمشاهدة مثل هذه الأفلام هو مهرجانات السينما في الدول العربية، أو في شراء الأفلام لو طرحت في أقراص DVD. وربما يمكن العثور على بعضها في منتديات ومواقع قرصنة الأفلام العربية. هذا الفيلم مثلا مقرصن في بعض المواقع، يمكن العثور عليه ببعض الجهد. هدى، تربل ام، شكرًا لإهتمامكما. تجدنا في الرابط الآتي إحدى أغاني الفيلم: http://ms.tumblr.com/post/21400104
December 15th, 2007 at 12:18 AM شكرا جزيلا لك , أتمنى أن أشاهد الفيلم في أقرب وقت, وأنا سعيد جدا بأن مؤلف السيمفونيه هو عربي مغربي , لم أكن أتوقع أن العرب يهتمون بمثل هذه الأمور
January 31st, 2008 at 09:26 PM ana smiti oumaima otan7ma9 3la younesse migri o brito y3tini msn dialo 3afak a younesse migri
January 31st, 2008 at 09:32 PM ana oumaima obritek t3tini msn dialek o tansalam 3la nadia o hassan omahmoud o jalila o an3tik les msn diawli ok oumaima-migri@msn.fr oumaima@amour.fr oumaima_msn_2007@hotmail.fr oumaima-younessemigri@hotmail.net ok 3afak 3tini l msn dialek sltp