رفقي عساف شاعر ومخرج أردني/فلسطيني، من مواليد عمّان في 31/7/1978، أعزب، حاصل على بكالوريوس لغة إنجليزية/ترجمة، له ثلاثة أفلام قصيرة شاركت في مهرجانات مختلفة، "الترقيعة الأخيرة" كإخراج مشترك مع عمر صالح وحازم البيطار، و"عمّان بالأحمر"، و"روح عمّانية"، نشر الكثير من قصائده ومقالاته في العديد من المجلات والصحف والمواقع العربية، وله مخطوط ديوان شعري سيصدر قريبًا.

لنتحدث أولا عن التدوين، كيف كانت بدايتك معه، وما الذي دفعك لإنشاء مدونتك الخاصة "كتاب الطيبين

الحقيقة بدأت القصة مع الشعر، فقد كنت أنوي إنشاء موقع شخصي لنشر قصائدي وكتاباتي، ثم تطورت الفكرة مع الإخراج السينمائي لتشمل رغبتي في تخصيص جزء من الموقع لأخباري وأعمالي الجديدة ولأفلامي، ووجدت في التدوين ضالتي التي يمكن أن أجمع فيها كل هذا بأسلوب تفاعلي أكثر قرباً من الناس.. وهو ما أحبه.

ما رأيك في تجربة التدوين العربي، من حيث الكم والكيف؟

تجربة جميلة برأيي، أفرزت الكثير من المواهب من خلال فرصة النشر المباشر، وأظهرت أسماء جديدة في عالمي الكتابة والإعلام، بل إن إعلاميين وكتاب كانوا معروفين قبل ظهور المدونات أنشأوا مدوناتهم الخاصة التي يتفاعلون من خالها مع قرائهم، الإنترنت عالم واسع، مفتوح الأبواب، فتح مجال التعبير عن الذات للكثيرين، وككل تجربة فلها بعض السلبيات، فالحرية المطلقة لها بعض الآثار الجانبية، ولكن الغربلة تتم مع الوقت كما يحدث مع أي تجربة جديدة، وها هي بوادر الاستقرار بدأت تظهر على تجربة التدوين..

"الترقيعة الأخيرة" فيلمك الأول. كيف جاءت فكرته، وماذا كان دور تعاونية عمان لصناعة الأفلام؟

فكرته كانت للصديق المخرج حازم البيطار، مؤسس ومنسق تعاونية عمان للأفلام، وقد قام بكتابته، والفيلم تم إنتاجه بدعم التعاونية من الألف إلى الياء، وكان بالنسبة لي تجربة البداية وقد استفدت منها جداً..

كيف بدأت الإخراج السينمائي، وما هي أحلامك وطموحاتك؟

الإخراج كان ولا زال حلم حياتي، أحب أن أعتقد بأنني ولدت لأكون شاعراً ومخرجاً، وكان لدعم والدي رحمه الله اللا محدود دور كبير جداً في وصولي إلى عتبة هذا الحلم الذي لم يعش ليراني أحققه، ولكنه عرف بأنني سأصل إليه يوماً، لم يتسن لي أن أدرس الإخراج بسبب وفاته رحمه الله والأسباب العائلية التي ترتبت على ذلك، ولكن وبعد أن أنهيت دراستي الجامعية في تخصص آخر هو الترجمة، وجدت تعاونية عمّان للأفلام التي فتحت لي الطريق لأضع قدمي على أول طريق الإخراج، أما طموحاتي فهي كبيرة جداً، لا تحدها سوى مبادئي، وأنا أؤمن بأنك إن آمنت بالله وبنفسك وبهدفك بما يكفي، وسعيت، ولم تستسلم، فيمكنك أن تحقق أي شيء بالمطلق..

بدأت في تصوير فيلمك القصير الأخير "الدفتر الصغير على الطاولة رقم 1"؟ هلَّ حكيت لنا قصته؟

في الحقيقة لم أبدأ التصوير بعد، أنا في مرحلة ما قبل الإنتاج وهناك بعض العقبات الإنتاجية كالعادة في أي فيلم مستقل، ولكن السيناريو جاهز بصورته النهائية إلى جانب أكثر من مشروع أسير فيها في ذات الوقت، لا أستطيع أن أبوح بقصة الفيلم، يمكنني أن أقول بأنه فيلم غرائبي ذو بعد روحاني، عن رجل عادي يجد دفتراً صغيراً..

ماذا عن فيلمك الطويل الأول، هل سيرى النور قريبًا؟ ماذا ستكون قصته؟

أن يرى فيلم طويل النور هو ليس أمراً سهلاً على الإطلاق، فنحن نتحدث هنا عن ميزانية كبيرة، فالفيلم الطويل هو عبارة عن مشروع كبير، أشتغل حالياً على السيناريو، ولا أفكر بالتمويل والتنفيذ قبل أن تتبلور الفكرة تماماً، ويصبح عندي على الأقل معالجة متكاملة يمكن أن تفتح لي أبواب التفاوض على التمويل..

ما رأيك في نتائج الدورة الأخيرة لمهرجان الأردن للأفلام القصيرة، وكيف ترى مستوى الفيلم العربي القصير؟

أرى بأن النتائج كانت عادلة ، آخذين بعين الاعتبار ثقل لجنة التحكيم الرئيسية الكبير في عالم السينما والفيلم القصير تحديداً، بالنسبة للفيلم العربي القصير، أرى بأن العالم العربي بدأ يستوعب ثقافة الفيلم القصير الجديدة عليه، فالفيلم القصير برأيي هو ابن الفيلم الطويل الجاد ذو البعد غير التجاري، والعالم العربي لم يكن معتاداً على هذه النوعية من الأفلام، ولكن الثقافة السينمائية العالية للمخرجين الشباب تفرز لنا اليوم أفلاماً متميزة تتطور في كل عام، الأهم في التجربة هو أنها ومن خلال التقنية الرقمية فتحت الباب للمواهب لتأخذ فرصتها الكاملة في المحاولة، تلك الفرصة التي كانت مستحيلة في يوم من الأيام..

هل من كلمة أخيرة؟

كل الشكر لك يا صديقي على جهودك، وعلى هذه المبادرة الطيبة، وأحب أن أشكر كل من يتابعني بأي شكل من الأشكال.

Leave a Reply